موقع البليغ للشعر العربي

قصيدة: السلام

شارك القصيدة:

1
تَبْدَأُ جَولَةُ السَّلامِ دُونَمَا ابتِدَاء
وتَنتَهِي فِي ساعَتَيْنِ تَنتَهِي فِي سَنَتَيْنِ دُونُمَا انتِهَاء
كَثِيرَةٌ مَوَائِدُ الكَلاَم
كَبِيرَةٌ حَقِيرَةٌ مَوَائِدُ السَّلاَم
حِينَ تَصِيرُ حُجْرَةً يَغْمُرُهَا ظَلامٌ يَغْمُرُهُ
ظَلامٌ
فِي لَيلَةٍ ظَلمَاء
2
وَقْفُ القِتَال
حُلُمٌ كَاذِبٌ وَعْدٌ.. مَطَرٌ لَمْ يَنْزِلْ بَعْد
عَدَدُ الشُّهَدَاءِ أَطوَلُ مِنْ عُمُرِ الأَجْيَال
وَقْفُ القِتَال
اِسْمٌ يُخْلَقُ لِلمَوْت
وَقْفُ القِتَالِ كَنْزٌ فِي بَطْنِ الحُوت
وَقْفُ القِتَالِ
شَمْسٌ مُطْفَأةٌ مَقْرُورَة
وَقْفُ القِتَالِ سَيَظَلُّ عَلى الحَائِطِ صُورَة
وَقْفُ القِتَالِ سَدٌّ يَحْمِلُهُ نَهر
جِسْرٌ فِي قَبْضَةِ ثُعْبَان
3
يَستَمِعُونَ إلَى مَهضُومِ الجَانِبْ
يَقِفُونَ سِبَاعًا وَأَرَانِب
يَقِفُونَ مَعَ الغَالِب
يَحتَقِرُونَ المَغلُوبَ الخَائِب
4
تَشْعُرُ بِالغِبطَةِ.. تَفْرَحُ بِالسفَرِ
تَنزِلُ كَالنَّوْءِ عَلَى القَمَرِ
بِبَراءَة ضَيْف
مَاذَا سَتَقُولُ أَيَا أَرْمِستُرُونْغ إِلَى حَجَرٍ قَمَرِي
يَسْأَلُ عَنكَ.. وَعَنْ أهلِكَ فِي الأَرْضِ.. يَسْأَلُ عَنْ عَالَمِنَا البَشَرِي؟
مَاذا سَتقُولُ عَنِ القَتْلَى الأَلفِ الأَلفْ
عَنْ وَحشٍ ضَحكتُهُ إِنْ سَالَمَ سَيْف
وَتَحِيتُه إِنْ سلَّمَ سَيْف
مَاذَا سَتقُولُ عَنْ طِفْلٍ يَقتُلهُ الخَوْف
عَنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ لِصَلاةِ الفَجْر
تَفْجَؤُهُ رَائِحَةُ النّارِ
قَادِمَةً مِنْ أقْدَسِ دَار
مٍنْ بَيْتِ المَقْدس؟
مَاذَا ستقُولُ أَيَا رَائِدَنا عَنْ عَالَمِنَا المُفْلِسْ ؟
6
مَا حِيلَةُ المَرِيضِ حِينَ يَعْجِزُ الطِّبُ؟
مَا يَفْعلُ العُشْبُ إِذَا ألحَّ الجَدْبُ
يُسْعِدُنا أَنْ يَضْحَكَ الأَطفَالُ والرِّجَالُ وَالنّسَاء
يُسْعِدُنا أَنْ تَرقُصَ الأرضُ بِنَا وتُمْطِرَ السّمَاء
يُسْعِدُنا أَنْ يَنْبُضَ الوَادِي حَيَاة
يُسْعِدُنَا أَنْ تَرْشَحَ الصُّخُورُ مَاء
وإنّمَا وإنّمَا..
عَالَمُنَا المَأفُونُ هَذَا يَدُهُ سِكِّين
وَفَمُه سِكِّين
وَعَينُه سِكِّين
وَكُلُّ لَحْظَةٍ مِنْ عُمْرِهِ جُنُون
عَالَمُنَا تُخِيفُهُ الدَّقَائِقُ السَّرِيعَةُ الحَمْرَاء
يُخِيفُهُ الهُدُوءُ والضَّجِيجُ والظّلامُ والضِّيَاء
عَالَمُنَا المُكْتَئِبُ المُكَهْرَب
كُلُّ دَمٍ يَسِيلُ فِي ظَلاَمِهِ يَهُونْ
أَحْلَى العُيُونِ فِي ظَلاَمِهِ تَهُون
اَلشَّعَرُ الأَسْوَدُ فِي ظَلاَمِهِ يَهُون
وَفَرْحَةُ النِّسَاءِ والرِّجَال
وَبهْجَةُ الشُّيُوخِ والأَطفَال
وَالقَمْحُ وَالغِلاَلُ والزُّهُورُ والزَّيتُون
عَالَمُنَا فِي حَاجَةٍ لِلرَّفْضِ مِنْ قُرُون
عَالَمُنَا فِي حَاجَةٍ لِلرَّفْضِ.. نَحْنُ نَحْنُ
رَافِضُون
يُرِيدُ أَنْ نَكُونَ مِِثلَهُ سَوْفَ إِذَنْ نَكُون.
ابقى على إضطلاع
الرسالة الإخبارية
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2020.