موقع البليغ للشعر العربي

قصيدة: جنين

شارك القصيدة:

كيف لا.
وأنا دموع العين والأمل البعيد.
كبقية الأشياء أبقى.
غابتي مرح،
وأجوائي حكايات،
لا أستريح لأشرب الشاي المعطر،
أو أحدق في العيون الزائفة.
سقطت سماء القهر،
والليل أوله دموع.
سقط المخيم يا مياه القلب في حلقي،
وأحلامي شموع.
كنا نشيد بيتنا في الأفق إنشادا وترتيلا.
ونعيد رسم نشيدنا في العين أغنية بتولا.
فجاء الليل يقتلنا ويحرقنا،
يعلقنا في رحاب الموت تمثالا خجولا.
كيف لا.
وأنا أعد أصابعي،
وأعيد رسم خرائطي،
وأموت قبل الفجر،
لا أصحو رمادا أو فصولا.
والآن أغنيتي صفاء.
ومياه قلبي تعزف اللحن الممزق،
في خشوع وانكفاء.
والدمع أوله لقاء.
والرجع أخره البقاء.
أشكوك يا دمعي بلادي.
بلد التشرد والشقاء.
كنا هناك.
وكانوا يعدون الجنازة،
والدموع تسير نحو رمل البحر،
لا شمس تفرقنا
ولا وطن يجمعنا
وتحرقنا رمال الحقد في بلد،
بقاياه بقايا الشيح والحناء.
هنا كنا ، هنا نبقى
هنا نحيا حياة العشق والذكرى
هنا نمشي على شوك، على جمر،
على أرض تموت بكل ما فيها
تعذبنا ونعشقها،
لتبقى راية حمراء.
هنا أرض تبيع دموع فرحتنا ونعشقها.
وكل بلاطة في القبر نعبدها.
لنبقى دائما أحياء.
ولد تدثر بالسماء
ولد تدثر بالخوف تحت الرماد
وفوق الشظايا ونار المحن.
وأطلق في الأفق صرخة قهر
أما من بلاد أما من وطن
وأقام خلف البحر يحرقه الحنين
ولد يفتش في دموع الرمل عن وطن حزين
ولد يقاتل ثم يسقط
ثم ينهض ثم يسقط
ثم ينهض
ثم يبحث في المخيم عن جنين
ابقى على إضطلاع
الرسالة الإخبارية
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2020.